أهمية قواعد المرور

 

 
 
 
 
اقرأ القطعة التالية ومن ثُمَّ أجِبْ عن الأسئلة التي تليها بوضوح :
 
 
قَواعِدُ المُرورِ وَآدابه
 
قَواعِدُ المُرور، هِيَ القَوانينُ الَّتي تَفْرِضُهَا الدَّوْلَةُ عَلَى السَّيْرِ بالمَرْكَباتِ في الشَّوارِعِ والطُّرُقاتِ ,
 
 وَهيَ قَوانين تشمل نظام السَّير , وَنِظام الوُقوفِ , وَمِقدارَ السُّرعَةِ , وَتَعيينَ الاتِّجاهِ الذي يَجِبُ أَن
 
تَتَخِذَهُ السَّيَّارَةُ .
 
وَقد جعلت الدَّولةُ هذه القوانين في لافتاتٍ إِرشادِيَّةٍ مَرسومَةٍ أَو مَكتوبَةٍ , مُوَزعَةٍ على جانِبَيِّ
 
الشَّوارِعِ لِتَذَكُّرِ السائق بما يجبُ أن يفعله مع كلِّ طريقٍ . كما أَقامَت الإشاراتُ الضَّوئيَّةُ التي تُنَظِّمُ
 
السَّير عندَ تَقاطُعِ الطُّرُقِ , كذلكَ طَبَعَت الخَطوطَ الأَرضِيَّةَ فوقَ أَرضِ الشَّوارِعِ , وَذلِكَ لِبَيانِ الاتِّجاهِ
 
الذي يَسلُكُهُ السَّائِقُ .
 
وَإِلى جانِبِ هذا وَذاكَ , فَقَدِ انتَشَرَ رِجالُ المُرورِ في كُلِّ الأَماكِنِ لِمُراقَبَةِ السَّيَّاراتِ التي خالَفَ
 
سائقوها قَواعِدَ المُرورِ .  كُلُّ هذا من أَجل سلامة الناس , فلولا وجود 10قوانين المُرور لسارَ كل
 
سائق كما يريد فيسرع في الأماكِن التي تحتاجُ إلى البُطءِ , ويبطئ في الأماكن التي تحتاج إلى
 
الإسراع , ويَمضي من غَيرِ أن يُراعي السيارات القادِمة من يَمينِه , أَو من يَسارِه , وَبهذا يَضطَرِبُ
 
المُرور فَتَكثُر الحَوادِثُ  , وَفي الحوادِثِ خَسائِر من الأَرواح , وَخسائِر في السَّيَّارات وَتعطيلٌ لِحَركةِ
 
المُرور وفي تَعطيل المُرور ضَياعٌ لِمصالِح النَّاس .

من هُنا كانَ لا بُدَّ من وَضعِ قوانين المُرور , ولا بُدَّ من التِزامِ السائِقين بِها , وكَذلكَ التِزامُ
 
المُشاة .
 
وَقد جاءت قوانين المرورِ مُوَحَّدَةً في جميعِ دُوَلِ العالمِ , لِيَلتَزِمَ بِها كُلُّ من يَقود السَّيَّاراتِ في أَيِّ بَلَدٍ
 
في بِلاد العالَم فَإذا حَفِظَ قوانينَ المُرورِ استَطاعَ السَّيرَ في أمانٍ حينَ يَنزِلُ بِأيِّ بَلَدٍ . فَلو كانَ لِكُلِّ
 
دَولَةٍ قوانينُ تَخُصُّها في مجالِ المُرورِ , فَإنَّ ذلكَ 20َجعَلُ قِيادَةَ السَّيَّاراتِ أَمرًا شاقًّا على كُلِّ مُغتَرِبٍ
 
يُريدُ الانتِقالَ باستِعمالِ السَّيَّارَةِ في البَلَدِ الذي يَنزِلُ فيهِ .
 
والدَّولَةُ المُتَحَضِّرَةُ المُتَقَدِّمَةُ هي التي تَحرِصُ على قوانين المُرورِ , وَتُعاقِبُ من يُخالِفُها من غَيرِ
 
تَهاوُنٍ .
 
والسَّائِقُ المُتَحَضِّرُ المُتَقَدِّمُ هُوَ الذي يَتَّبِعُ قوانينَ المُرورِ وَلا يَخالِفُها .
 
25وَإلى جانِبِ قوانينَ المُرورِ هُناكَ آدابُ المُرورِ , وَهذِهِ الآدابُ سُلوكٌ يَرجِعُ إلى أَخلاقِ السَّائِقِ .
 
فَمن آدابِ المُرورِ التي يَجِب أن يَلزَمها السَّائِقُ : أن يَفسَحَ الطَّريقَ لِغَيرِهِ من الذينَ يُشارِكونَهُ فيها ,
 
فالطَّريقُ لَيسَت مِلكًا لِسائِقٍ واحدٍ , بَل هِيَ لِجَميعِ من في الطَّريقِ وأن يَمتَنِعَ عن استِعمالِ آلَةِ التَّنبيهِ
 
بِغيرِ ضَرورَةٍ , وَأَلَّا يَتوازى مع سَيَّارَةِ أُخرى أَثناءَ السَّيرِ لِيُجرِيَ حَديثًا مع زَميلِهِ قائد السَّيَّارَةِ , أَو
 
مَع أَحَدِ الرُّكابِ فيها وَأن يَكونَ عَونًا لِأَصحابِ السَّيَّاراتِ التي تَعَطَّلَت أَثناءَ السَّيرِ , فلا يَغادِر السَّيَّارَةَ
 
المُعَطَّلَةَ إِلَّا بَعدَ أن يَعرِضَ مُساعَدَتَهُ وَعونَهُ , وألَّا يَستَعمِلَ الأضواءَ العالِيَةَ أَثناءَ اللَّيلِ لِمَسافَةٍ طَويلَةٍ ,
 
فَيَمنَعُ الرُّؤيَةَ عَن سائِقي السَّيَّاراتِ القادِمَةِ في الاتّجاهِ المُغايِر , وَأَلَّا يُلقِيَ بِالأَشياءِ المُهمَلَةِ في الطَّريقِ
 
من نافِذَةِ السَّيارَةِ , وَأن يُشارِكَ في نَقلِ المُصابينَ في حَوادِثِ الطًّرُقِ , وَأنْ يَكونَ مُهَذَّبَ الأَلفاظِ إذا
 
وَقَعَ عَلَيهِ ضَرَرٌ من أَخطاءِ السَّائِقِ الذي يُشارِكُهُ في الطَّريقِ .
 
فَإذا لَزِمَ كُلُّ سائِقٍ قَوانينَ المُرورِ وآدابهُ , ففي هذا أَمانٌ لَهُ وَلِغيرِهِ من السَّائِقينَ والمُشاةِ , وَفيهِ إشارة
 
إلى تَحَضُّرِهِ وَحُسنِ أَخلاقِهِ           

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق